نبيل أحمد صقر
292
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
قال أبو كريب ، قال يحيى ، فرأيت المصحف عند بصير فيه : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) « 1 » . وبعد الفراغ من ذكر هذه الروايات يختم الطبري القول في تفسير هذه الآية : " أولى التأويلين في ذلك بالصواب ، تأويل من تأوله ، في نكحتموه منهن فجامعتموه فأتوهن أجورهن لقيام الحجة بتحريم اللّه متعة النساء على وجه النكاح الصحيح ، أو الملك الصحيح على لسان رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 2 » . وإلى هذا التحريم ذهب ابن كثير ويقرر : ( والعمدة ما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الوحشية يوم خيبر ) « 3 » . وفي تحريمه أيضا قال أبو بكر الحازمي : ( قرأت على أبى المظفر عيد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار أخبرني زاهر بن ظاهر ، أنا أبو سعيد بن محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمر ومحمد بن أحمد ثنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة عن حسن وعبد اللّه ابن محمد بن علي عن أبيهما عن علىّ رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الأهلية « 4 » .
--> ( 1 ) محمد بن جرير الطبري : جامع البيان في تأويل آي القرآن ج 8 ص 175 . ( 2 ) الرجع السابق ج 8 ص 178 . ( 3 ) ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 474 . وانظر صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، ج 2 ص 1027 دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان ، وانظر : صحيح البخاري بشرح السندي ، المجلد الثاني ج 3 ، كتاب الذبائح الصيد والتسمية على الصيد ، باب لحوم الحمر الإنسية ، ص 369 - دار النفائس ط 3 ، وانظر الترمذي كتاب الأطعمة باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية ، المجلد الرابع ، ص 254 - 255 ( 4 ) أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي ( ت 584 ه ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص 302 ، 303 تحقيق محمد أحمد عبد العزيز - مكتبة عاطف - الأزهر .